للزائر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصــــحراء الغربية : البقرة الحلوب

 لصناع  الــــقرار بالمغرب

 

   إن العارف بخبايا الأمور في المغرب، والمتتبع لكل أوجه واقعه السياسي بالخصوص، سيخرج بتحليل وحيد، أن  صناع القرار بهذا البلد تعوزهم النظرة  الإستراتيجية البعيدة المدى، وتسيطر على مخيلاتهم ثقافة " تدبير الأزمات"  المبنية على أنصاف الحلول والسياسات الترقيعية،  ويعود ذلك  لعدة أسباب منقسمة بين ما هو ذاتي  وموضوعي :               

الأولى :  تكمن في ضعف شخصية المسؤول نفسه، وضعف تكوينه الذاتي، وافتقاره لأهم مرتكز ينبني عليه العمل الجاد والصادق ألا وهو "حب الوطن"، والإخلاص له والتفاني في خدمته دون انتظار المقابل، على اعتبار عنصر الوطنية بمثابة ميثاق شرف بين الإنسان وذاته، متغلغل داخل وجدانه، يكرس العلاقات الاجتماعية والسياسية والثقافية بينه وبين الوطن والمواطنين، كعلاقات أسمى من التحديد أو التثمين، بفضل تأثيرات المحيط الاجتماعي و التنشئة الاجتماعية- التربية الأسرية، التعليم والمجتمع المدني...- والتنشئة السياسية- الدولة، الأحزاب السياسية...-  ، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال حالة السخط التي تنتشر داخل صفوف المغاربة، التي ينتج عنها في الغالب التمرد على الواقع المعاش، وصب جام الغضب على الوطن نفسه، والبحث عن سبل الهجرة إلى أي بلد يكون وطن بديل، على رأي المثل المغربي الدارج  

" بلدي هي التي أجد فيها الخبز " .

 الثانية : تتجلى في البيئة التي يشتغل ضمنها هذا المسؤول والمشوبة بالكثير من الأمراض والأورام السرطانية، من قبيل الرشوة، المحسوبية، الزبونية والاختلاس...الخ، ناهيك على التقاتل بين المسؤولين من أجل الحفاظ على الكراسي، مما ينتج عن ذلك من انتشار واسع وتغلغل لثقافة الوصولية ، حتى وإن كان ذلك عن طريق خلق الصراعات الشخصية، وكيل البعض للبعض، والسعي للارتقاء إلى أفضل المناصب ولو فوق أجساد المستضعفين  .             

  ففي المغرب تجد غالبية المسؤولين يسعون إلى السلطة والمناصب ليس حبا في خدمة الوطن والمواطن، وإنما من أجل الحصول على الثروة من جهة أو تحصينها والعمل على مراكمتها من جهة أخرى، على رأي عالم الإجتماع الأمريكي " جون واتر بوري" .                                                           

   هذه الأسباب الذاتية والموضوعية، كان لها الأثر البالغ في ضعف تسيير وتدبير الشأن العام،  والفشل الذريع في بناء استراتيجيات من شأنها الرقي بكافة الميادين، التي تحول معظمها إلى مستنقعات راكدة، أصبحت مع مرور الوقت دوامات يدور في فلكها كل المغاربة البسطاء إلا من رحم ربي .                     

وإذا خصصنا الجانب السياسي، الذي يهمنا في هذا الموضوع، فسنقف لا محالة عند قضية الصحراء الغربية التي تعد المشكل الأول الذي يقض مضاجع المغاربة، هذا المشكل الذي يسبب للمغرب استنزافا متواصلا في المصداقية والعزلة دولية بسبب غزوه في البدء، وعدم امتثاله للشرعية الدولية والقرارات الأممية ولمواثيق حقوق الإنسان بعد ذلك .                                           

  لكن رغم تداعيات هذا المشكل على جميع الأصعدة، ورغم كون عدم حله، يشكل عائقا كبيرا أمام مستقبل الشعوب المغاربية، بما فيها الشعبين الصحراوي والمغربي، إلا أن المغرب الرسمي لازال مصر على ركوب قطار المماطلة وعدم الامتثال، ضاربا عرض الحائط  كل الأعراف والمواثيق الدولية ، مما يعني معه أن صناع القرار بهذا البلد، لا يبدون أي أهمية، لمصلحة الشعب المغربي، فمابالك بالشعوب الأخرى، ولا يهمهم في حقيقة الأمر سوى الحفاظ على كراسيهم التي توفر لهم فرص نادرة من أجل تكديس الأموال والثروات، في ظل واقع إداري ينخره الفساد والكثير من الأوبئة ( عدم المسائلة ، انعدام الرقابة..)، هذا الواقع تشكل فيه قضية الصحراء الغربية العصب، وتعد بمثابة الشماعة التي يعلق عليها كل شئ من جهة، و البقرة الحلوب والدجاجة المبيض للجميع من جهة أخرى، خصوصا لأولئك الذين يعرفون من أين تأكل الكتف، وما دام الأمر كذلك فإن استمرارهم في مضاعفة الثروة والجاه والسلطة، أصبح مرهون باستمرار مشكل الصحراء الغربية، أي أن خيار المماطلة و اللاحل بما أنه يصب في صالح هؤلاء، فإنهم لن يدخروا جهدا من أجل بقاء الحال كما هو عليه مهما كان الثمن، ومهما كانت الضريبة التي يتحمل عبئها الشعبين المغربي والصحراوي.

    وقد حقق غزو واحتلال الصحراء الغربية للمسؤولين المغاربة، الكثير من المكاسب والامتيازات في شتى الميادين :   

    أولا : المؤسسة  الملكية

   أهم مكسب حققته المؤسسة الملكية من مغامرة غزو الصحراء الغربية هو إبعاد المؤسسة العسكرية و الاستقرار الداخلي، بفضل توجيه الأنظار إلى القضية الجديدة من خلال : 

 

1 ** إبعاد مؤسسة الجيش :                                                           

لأن غزو الصحراء الغربية، كان عسكريا بالأساس، فقد تم الزج بغالبية الجيش في هذه المغامرة، مما وفر للقصر فرصة نادرة ، مكنته من أخذ أنفاسه بعد الانقلابات المتتالية ( 1971 و1972) التي كانت تستهدف الملك نفسه، حيث تم إشغال المؤسسة العسكرية ميدانيا، بالحرب ومتطلباتها ، ضد الشعب الصحراوي الصغير في ربوع الصحراء الشاسعة،  وبالامتيازات التي أغدقت على قياداته وجنرالاته، مما أعطى للقصر متنفسا جديدا، بعد إبعاد هذا الكابوس الذي كان يشكل الخطر الأكبر الذي يحيط بمستقبل الملكية بالمغرب، مما يعني أن شبح الانقلابات العسكرية، قد يعود في أي لحظة، إذا عاد الجيش إلى ثكناته الأولى، بعد إيجاد حل للقضية الصحراوية وفق القرارات الدولية، لذا نجد أن المصلحة الأولى في استمرار المشكل هي في صالح العرش الملكي بالدرجة الأولى، ولا تهم بعد ذلك مصالح الشعوب الأخرى ولا حتى مصلحة أولئك الذين يجثو العرش على رقابهم منذ قرون، تماشيا مع المثل الشعبي :                        

" أشرب أنا وليسقط البئر بعد ذلك "

   2 ** الإجماع المصطنع :

    إضافة إلى إبعاد الجيش إلى ربوع الصحراء، عمل القصر على خلق إجماع مصطنع - أو ما يسميه عالم اللغويات الأمريكي * نعوم تشو مسكي* ب " تعليب الإجماع "- حول ما سماه " القضية الأولى" و " الوحدة الترابية" التي أضفها عليها طابع المقدس، بحيث وجه الأنظار إلى هذه القضية، وسط زخم حملة إعلامية ودعائية منظمة، اعتمدت على مقولات " الاسترجاع " و " الأرض الموعودة " و " الجنة الفردوس " ، كل هذا جاء بعد حالة اللا استقرار التي كان يعرفها المغرب على جميع الأصعدة، خصوصا منها الجانب السياسي، حيث عرف ثورات وانتفاضات متتالية ضد نمط النظام الملكي بالأساس، إضافة إلى حالة السخط السائدة داخل الدولة، و تزايد حجم وقوة ونفوذ المعارضة،  وبعد فشل التعديلات الدستورية، والتجارب البرلمانية والانتخابية، هذا الوضع الحرج والساخن على الكثير من الأصعدة، وجد له الملك في غزو الصحراء الغربية ملهاة كبيرة وغطاءا يواري الواقع الداخلي المأزوم، وفرصة لعقد صفقات من تحت الطاولة مع ( بعض الأحزاب السياسية خصوصا المعارضة، وفعاليات المجتمع المدني ..)، لتكميم الأفواه والدخول في ما يسمى" إجماع " والاشتراك في المؤامرة المكشوفة، لتوفير الشرعية والمصداقية والغطاء الشعبي لهذا الغزو، مقابل إمتيازات وتحقيق بعض المطالب ورضا

" أصحاب الأعتاب الشريفة " . 

   وأمام كل هذا فإن أي حل سيفضي إلى خيار الاستقلال، يعني بالمقابل زوال ما سمي ب " القضية الأولى " أي العودة إلى  القضايا الأخرى من قبيل تعديل الدستور وتقليص صلاحيات الملك إن لم يكن إلغائها، بعد ذهاب مواد الصفقة بذهاب القضية محلها، خصوصا في ظل تنامي قوى جديدة " الإسلامية " وعودة أخرى " اليسارية " إلى الساحة بعد غياب طويل .                                    

مما يمكن معه أن نفهم أنه يراد لنا التسليم أن استقلال الصحراء الغربية يقابله ضياع العرش الملكي، وحتى وإن كان ذلك صحيحا، فهذا يعني أن قرار الغزو منذ البداية كان قرار غير إستراتيجي، راهن على الربح دون حساب معطيات الخسارة، فمتى كان حل الأزمات الداخلية هو تصديرها إلى الخارج على حساب شعوب أخرى، ومتى أصبحت شريعة الغاب هي دستور الجميع، ولماذا يراد للأرنب أن يقبل بأن يكون فريسة لثعلب مستأسد يخشى الطرد من الجحر....، ومن يجيب عمر رضي الله عنه عن سؤال : متى استعبدتم الناس ... ؟

   ثانيا : المؤسسة العسكرية .

   منذ الغزو العسكري المغربي للصحراء الغربية، دخلت المؤسسة العسكرية في دوامة لازالت رهينتها ، فبعد أن كانت عنصرا فاعلا في الساحة الداخلية، وبعد أن شكلت تهديدا مباشرا للنظام الملكي، من خلال قربها من مركز القرار ومحاولاته الانقلابية المتتالية، وجد نفسه في متاهة مغامرة استهدفته من خلال إبعاده، قبل أن تستهدف الشعب الصحراوي الصغير، لينشغل بحرب طويلة وصعبة، بين جحيم مطرقة الكثبان الرملية وسندان ضربات المقاتلين الصحراويين الأشاوس، أو بالأمتيازات الضخمة التي ضخها الملك في جيوب قياداته وجنرالاته، حتى أضحى بعضهم بين ليلة وضحاها من أغنى الأغنياء المغرب، بفضل الخط الأخضر المفتوح لهم أمام موارد التمويل والمعونات والميزانيات الضخمة التي وضعت بين أيديهم، ناهيك عن مصادر أخرى من خيرات الصحراء الغربية ( رخص الصيد في أعالي البحار، مقالع الرمال، التموين العسكري، ...)، حتى أصبح هاجس أغلب قياداته هو مراكمة وتكديس الثروة، بعيدا عن انشغالات الأوضاع الداخلية، والعمل من خلال نفوذهم الذي ازداد عبر سنوات الحرب، حتى أصبح بعضهم يتولى مناصب مدنية مهمة و حساسة، على استمرار الوضع في الصحراء الغربية على ماهو عليه، خوفا من ضياع البقرة الحلوب التي ينعم الجميع في خيراتها، ولسان حالهم يقول :

" أنا ومن بعدي الطوفان " .

ثالثا : الأحزاب السياسية .

  بموجب الصفقة التي دخلت فيها بعض هذه الأحزاب مع المؤسسة الملكية، من خلال مباركتها وتوفيرها لغطاء المصداقية والشرعية لمغامرة غزو الصحراء الغربية، كان مقابل ذلك هو فك الحصار عن بعضها ( الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) وعودة أخرى لحظيرة الحكومة بعد سنوات من المعارضة ( الاستقلال ) وإغداق الإمتيازات والمناصب لأخرى( الحركة الشعبية، ...) بعد سنوات من الطلاق والصراع المحتدم، فمنذ بداية الغزو شكلت قضية الصحراء عنصر وحدة مزيفة وإجماع مصطنع وتواطؤ مكشوف بين هذه الأحزاب والقصر على حساب الشعب المغربي من جهة وعلى حساب الشعب الصحراوي من جهة أخرى ، وأصبح كل هم هذه الأحزاب هو البقاء في الساحة والحصول على مناصب وزارية ومقاعد في البرلمان،ودعم مالي لها ولصحافتها وبرامجها الجوفاء،  وتحصين الثروة والمكاسب المادية، على حساب المبادئ والقناعات التي بنيت عليها أسس الحزب ، من قبيل الديمقراطية والشفافية وحسن الجوار، والغريب في معظم قيادات الأحزاب هو تربعهم على كرسي زعامة الحزب والتحكم في كل صغيرة وكبيرة لردح من الزمن، بل إن بعضها لا يتغير أمنائها إلا بالفناء الطبيعي " الموت" وبعض هؤلاء أخذ الحزب بأمواله وهياكله بضاعة يملك رأس مالها ، يورثه لأبنائه ولأقربائه وحلفائه، وما دام الأمر كذلك فكان لزاما عليه التطبيل للدولة في كل حركاتها وسكناتها، ومباركة الخطأ والصواب من أجل البقاء في كرسي الزعامة والسباحة في خيرات البلاد دون رقيب أو حسيب، وكل ذلك ليس له من طريق سوى طريق التسبيح للنظام والتصفيق له، ولا يهم بعد رضاه رضا المواطن المغلوب على أمره، والمفتقر إلى القوة الإلزامية لفرض نظرته وآرائه، ما دام الحزب في غنى عن المواطن نفسه، في مقابل تزكية النظام، وفي غنى عن انخراطه وصوته مادامت معادلة الكم تذوب أمام نوعية دعم صناع القرار، وما دامت نتيجة التصويت محسومة منذ البدء، بفضل شراء الذمم، وتحكم وزارة الداخلية في كل مراحل الانتخابات، مودعة كل المهام المنيطة بها من قبيل مسائلة النظام والرقابة الشعبية وتأطير المواطنين، حتى أضحت مجرد أبواق وببغاوات تكرر ما يقوله ويفعله النظام، بل مجرد أراجوزات ودمى يحركها النظام وقت شاء ومثلما شاء، باستثناء حزب النهج الديمقراطي الذي بقي ثابتا على مواقفه الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير رغم توالي الضربات والحصار المضروب عليه بسبب مبادئه و قناعاته التي لا تتغير مهما كان الثمن.                                                                        

رابعا : المجتمع المدني .

   لازال المجتمع المدني المغربي  مجتمعا جنينيا، تلقى بدوره الكثير من الضربات، باستثناء ذلك الجزء الذي أشرف النظام على ولادته قيصريا ووفر له سبل الحياة، في إطار خلق كيانيات جوفاء تابعة للنظام تسبح بحمده وتسبح مع تياره ( جمعيات : الأطلس الكبير، فاس سايس، أبي رقراق،...الخ )، وعلى العموم يعرف هذا المجتمع الكثير من الأمراض التي تنخر في البلد بصفة عامة،  كما انه مقسم  بين فريق يخشى الخوض في أمور لن تعود عليه بالخير، من قبيل قضية الصحراء الغربية لما يحيط بها من خطر، وكونها مدرجة ضمن خانة المحظور والمناطق المحرمة، أو فريق آخر مثل بعض الأحزاب يوجد داخل اللعبة منذ البداية أو انخرط فيها بعد ذلك، وهذا النوع مستفيد بدوره من نفس البقرة ويعمل على استمرار وجودها على حساب العمل الجمعوي و الوقوف إلى جانب المواطن البسيط، وعلى حساب المبادئ التي يقوم عليها المجتمع المدني والأهداف المرجوة من وراء وبرامج ونشاطات فعالياته  التي لم تعد تخرج عن مجرد التماشي مع تيار النظام والسباحة معه، مودعة هي الأخرى أدوارها الطبيعية من قبيل القوة الإقتراحية، وروح المبادرة والدفاع عن المواطنين، والوساطة بين هؤلاء وأجهزة الدولة، إضافة إلى مسائلة النظام بصفتها أحد أعمدة الرقابة الشعبية ، ولأنها عمود أساسي في البناء الاجتماعي بفضل علاقاتها المباشرة مع المواطن وقربها من همومه ومشاكله واقعه، فأن الدولة عملت على جرها إلى الإجماع المصطنع حول قضية الصحراء الغربية، لتوفير غطاء الشرعية والمصداقية لمغامرته بداية، ومماطلته بعد ذلك، وما دام التصفيق لطروحات   الخطاب الرسمي حول قضية الصحراء الغربية يجلب الكثير من الفوائد، ويفتح مجموعة من الخطوط أمام الرضا الرسمي، فإن معظم هذه الفعاليات لا يجد حرجا من التخلي عن قناعات  محسوسة، مقابل الحصول على امتيازا ملموسة، في إطار ما يسمى في عرف المتراجعين بالواقعية، والبراغماتية الضيقة.                                                                        

 

 

الولي محمد الخليل

 

 

 

بين راماييل وبالتازار: حكاية مغرب الاغتيال والإبادةبقلم الولي محمد الخليل

مؤتمر الشهيد الكحكاح: تطلعات وآفاق بقلم الولي ديلول

 

 شذرات من انتفاضة الإستقلال المباركة بقلم الولي محمد الخليل

 المارون من الجحيم ، رسالة سلطانة خية الى المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل الرهيب  (صوت )

 رسالة الى شاب تتراقص في ذهنه أوهام الرحيل بقلم الولي محمد الخليل

الصـحراء الغربية : البقرة الحلوب  لصناع  الـقرار بالمغرب بقلم الولي محمد الخليل

 

- موقع الحكومة الصحراوية
- موقع التلفزة الصحراوية
- موقع الجمعية السويسرية arso
- موقع الكتاب الصحراويين upes
- موقع الصحراء الغربية
- موقع الجناح الإعلامي
- موقع أشبال الصحراء الغربية
- موقع قناة الجزيرة القطرية