|
نظم يوم أمس الخميس09 أبريل، حملة الشواهد المعطلين بمدينة السمارة وقفة أمام عمالة المدينة على الساعة 9:30 صباحا، لكن الشرطة المغربية تدخلت وفرقت الوقفة لتعتقل المعتقل السياسي السابق محمود أباه الذي كان يردد شعارات تطالب بتقرير المصير، والاعتداء عليه بالضرب المبرح، ومن تم نقله لمخفر الشرطة الذي تعرض فيه لمدة 5 ساعات لكل أصناف التعذيب قبل أن يتم اطلاق سراحه في حالة يرثى لها ولايقوى على المشي من شدة التعذيب والتنكيل. وهذا النص الكامل لشهادة المعطل والمعتقل السياسي السابق محمود أباه شهادة المعطل الصحراوي: محمود أباه
...لن أتزحزح أبدا الإسم الكامل:محمود محمد سالم محمد أحمد هدي اللقب : حميدي. تاريخ ومكان الازدياد: 1982/08/18 السمارة . الصفة: معتقل سياسي وناشط طلابي سابقا ومعطل صحراوي حاليا. المستوى: مجاز في القانون العام بالعربية تخصص علوم سياسية، بجامعة القاضي عياض بمراكش برسم الموسم الجامعي 2006/2007. سبق أن تعرضت للاعتقال بموقع مراكش في:30/05/2005 ،حيث قضيت ثلاثة أيام من التعذيب النفسي و الجسدي بمخافر الشرطة ، قبل أن أحال على السجن المحلي بمراكش "بولمهارز " وبعد مرور15 يوما متعت بالسراح المؤقت ومن ثم قضت المحكمة الابتدائية بسجني " 6 أشهر نافذة " ولا زالت الاستئناف لم تبث في القضية بعد. أما بالعودة إلى تفاصيل اعتقالي يوم أمس 09/04/2008 ، فقد كنت رفقت المعطلين الصحراويين المجازين بصدد تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر العمالة حوالي الساعة 09:30، من أجل المطالبة بالشغل و الحد الأدنى من العيش الكريم و مستنكرين سياسة العقاب الجماعي ، وذلك على أساس أن الدولة المغربية هي التي تدير المنطقة حاليا ومن واجبها توفير مناصب شغل لسكان الإقليم ، أيا كانت مواقفهم السياسية من النزاع حول الصحراء الغربية وقد اخبرنا سلطات المدينة بهذه الوقفة بواسطة البريد ومن خلال رسائل مباشرة. فما أن بدأنا بالتجمع قرب مقر البريد بجوار العمالة [ التي حوصرت منذ الصباح الباكر بأعداد كبيرة من قوات التدخل السريع و القوات المساعدة]، حتى تقدم نحونا الجلاد المدعو:" إسحاق" وبدأ بالسب و الشتم وقام بضربي على مستوى الصدر ، قمت برفع يدي لكني تراجعت ، وشرعت في ترديد شعار"لابديل لابديل عن تقرير المصير" عدة مرات، ليصاب الجلادون بالذهول و انقضوا عليّ وأشبعوني ضربا أمام المارة وأدخلوني في سيارة من نوع " كونكو" و واصلت ترديد الشعارات وهم ينهالون عليّ بالعصي و الهراوات، وقد تدخل من تجمع من المعطلين من أجل تحريري لكن دون جدوى. وصادروا لافتة كنت أحملها ، كتب عليها:" لا تراجع لا استسلام المعركة إلى الأمام" وآلة تصوير وهاتفي النقال الذي لا زال محتجزا لديهم إلى الآن. ثم كبلوني بالأصفاد ـ كلما تحركت إلا وأزداد ضغطها- و نقلوني إلى سيارة أخرى من نوع " فولزفاكن" بها ما يسمونها فرقة الموت وهي فرقة من الجلادين معروفة بدمويتها بقيادة الضابط "كمال عدي" ووضعوا أربع عصابات على وجهي وتحركت السيارة وأدخلوني بناية ما وخلال كل هذا لم يتوقف التعذيب ولو للحظة واحدة ، وقاموا بتجريدي من حذائي وتثبيت قدمي وتركيز الضربات على باطن القدم وهي طريقة التعذيب المعروفة ب" فالاقة" والتي بدأت الدولة المغربية تستعملها من جديد ضد مناضلي السمارة وقد استعملوها ضدي ثلاث مرات ، ومن بعدها بدأ مسلسل التحقيق الذي لا ينتهي و السؤال عن كل كبيرة وصغيرة ، عائلتك ، أصدقائك ،علاقاتك ، أين تستقر وسيرة حياتك وغيرها كثير. ومن ثم نقلوني إلى مكان آخر أظنه أحد الأودية ،نظرا لوجود أحجار فيه ومن بعده إلى مقر الضابطة القضائية " الكوميسارية القديمة" ، حيث نزعوا عني العصابات وبدأ نقاش مع بعض الضباط عن موقفي من القضية الوطنية و قضايا أخرى تهم المجتمع السماراوي ، وقد قاموا بوضع بصماتي على محضر أقوال لم أتمكن من قراءته بشكل كامل. ومن بعد أفرجوا عني في حدود الساعة الثانية ظهرا وأنا لا استطيع المشي نظرا لتورم قدمي ولا أزال إلى حدود الساعة ممددا في المنزل لا أستطيع المشي .
" إذا أردت حقك فعليك أن تسخى بدمك" المعطل الصحراوي: محمود أباه
السمارة في :10/04/2008
|