|
بسم الله الرحمن الرحيم تقرير مفصل عن وقائع استقبال المعتقلين السياسيين الصحراويين المفرج عنهم بتاريخ 12/07/2008
ما أن تقدم خطى السجان نحو الزنزانة رقم 5 بحي الغفران بالسجن لكحل الرهيب حتى تقدمت جماهير مدينة السمارة المحتلة بخطى ثابتة نحو واد الساقية الحمراء استعداد لاستقبال أبطالها الذين غابوا وهم في الفؤاد حضور. لحظات قبيل الخروج الساعة تشير إلى الرابعة فجرا الموعد المحدد للخروج ، لكن تماطل السجان تمادى إلى حدود الساعة السادسة صباحا حيث تقدم والحسرة تمزق أحشائه ليفتح الباب السميك للغرفة وينادي على الأبطال من اجل حزم أمتعتهم ويغادروا السجن، وما هي إلا لحظات حتى أعلنوا القطيعة مع عنجهية السجان وسادية الجلاد ، ويوقعوا على محضر الخروج بمزيد من الحزم والعزم ورباطة الجأش ، وما أن خرجوا إلى نور الحرية وغابت ظلمات السجن الصغير ونجلى ظلام ليل طويل حتى وجدوا أمامهم العائلات التي جاءت لاستقبالهم ، كما وجدوا أمامهم سيارات الشرطة بشتى تلاوينها . إلى السمارة المحتلة بعد الخروج توجه الأبطال إلى مدينة السمارة المحتلة في موكب مكون من سيارتين ولم يسلم هذا الموكب من التضييق وتشديد الخناق في شتى نقاط المراقبة والتفتيش وهو ما يوضح بجلاء هستيرية الدولة المغربية ، قبل أن يحطوا الرحال على الساعة الحادية عشر بواد الساقية الحمراء ـ كويرت لحيسن ـ عندها قام الأبطال بأخذ قسط من الراحة ثم توجهوا إلى المكان الموعود حيث الجماهير تنتظر قدوم أبنائها المخلصين الذين ابدوا الثبات على المبادئ وقارعوا وقاوموا مقاومة سلمية وجاءوا مرفوعي الهمم شامخي الرؤوس . على ضفاف الساقية الحمراء استقبال الأبطال للأبطال. في الشاطئ الشمالي لواد الساقية الحمراء حيث يوجد المئات من المناضلين الصحراويين القادمين من مختلف مواقع الفعل والنضال نصبت خيم لاحتضان هذا المشهد السياسي ونمقت الأعلام الوطنية واللافتات ، وما إن اقترب الأبطال حتى اصطفت الجماهير مرددة الشعارات الوطنية على إيقاع الموسيقى العسكرية وزغاريد النسوة اللاتي يلبسن الزي التقليدي ـ النكشة ـ حيث اصطففن صفا واحدا في منظر تقليدي غاية في الكمال والبهاء والجميع يلوح بالأعلام الوطنية الصغيرة الحجم. تحية الأسود للأسود عند اقتراب المعتقلين السياسيين وهم : عمر بليزيد ، غالي زغام ، الشيخ بنعلال، اضافة الى السيد إبراهيم الصبار و النعمة الاسفاري، قام أبطال الانتفاضة وهم يرتدون الزي العسكري باستعراض عسكري على شرف المعتقلين المفرج عنهم ، وقد شكل هذا الاستعراض دهشة للجميع بفعل التنظيم المحكم لهؤلاء الأبطال الذين لم يدرسوا على الجيش في المعاهد العسكرية وهاهم يبرقون للعالم اجمع أنها ثقافة جبل عليها الإنسان الصحراوي ، وبعد هذا الاستعراض الرائع قام اثنين من أبطال الانتفاضة وهما يرتديان الري العسكري برفع العلم الوطنية وأداء التحية العسكرية له ، ليقف الجميع وقفة إجلال وتقديس للرمز الوطني . الافتتاح ما أن دلف الأبطال إلى خيمة الاستقبال حتى بدا الجميع يقرؤهم التحية والسلام ، في جو بهيج يسوده الفرح وانتشاء لذة النصر ، في حضرة الرموز الوطنية المتمثلة في الأعلام الوطنية من مختلف الأحجام ، والمناشير التي تحمل شعارات وطنية ، هذا إضافة إلى حمل صور المعتقلين الثلاثة المفرج عنهم : عمر بليزيد ، غالي زغام، الشيخ بنعلال ، ولافتات كتب عليها : لا بديل لا بديل عن تقرير المصير. كفاح شامل لفرض السيادة والاستقلال الكامل المعتقلون السياسيون شمعة تنير درب الكفاح مدينة السمارة المحتلة ترحب بأبطال الانتفاضة المفرج عنهم مدينة السمارة المحتلة ترحب بضيوفها الكرام وتطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير المفقودين. وقد كان البرنامج على الشكل التالي : الكلمـات : افتتاح مراسيم الاستقبال بكلمة الجنة المنظمة ألقاها المعتقل السياسي السابق والناشط الحقوقي السيد " سعيد البيلال" الذي رحب بالنيابة عن اللجنة بكل الوفود التي حضرت لهذا العرس النضالي . · كلمة مناضلي مدينة السمارة وقد تخللها استحضار لكفاح الشعب الصحراوي والإشادة ببطولات الشهداء وكل المناضلين . · كلمة مناضلات مدينة السمارة المحتلة، تضمنت تثمين لجهود المرأة إلى جانب أخيها الرجل في سبيل العمل على الذود عن الوطن. · كلمة قيدوم المعتقلين السياسيين الصحراويين السيد "سيدي محمد ددش" رئيس لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية codapso ، وقد ضمنا تهنئة إلى المعتقلين السياسيين المفرج عنهم إضافة إلى المعتقلين الذين أطلق سراحهم في الفترة الأخيرة، كما توجه بالشكر الجزيل إلى جماهير مدينة السمارة المحتلة تثمينا لها على مرابطتها ورباطة جأشها . · كلمة قيدوم المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية السيد "إبراهيم الصبار" الكاتب العام للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية asvdh، وقد هنئ رفاقه بمناسبة الإفراج وأشاد بنضالات الجماهير الصحراوية ، وأكد على ضرورة احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية . · كلمة السيد "لبيهي فكو" رئيس اللجنة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بالسمارة بالصحراء الغربية ، شدد من خلالها على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وهنئ بالمناسبة المعتقلين السياسيين المفرج عنهم. · كلمة المعتقل السياسي السابق السيد " احمد السباعي" عن اللجنة التحضيرية لرابطة السجناء الصحراويين واحترام حقوق الإنسان، والتي اعتبر من خلالها على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره مسالة غير قابلة للتصرف ، و دعى إلى احترام الحريات في الصحراء الغربية كما طالب بإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية . · كلمة السيد "اعلي سالم التامك" بالنيابة عن تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان codesa ، (الذي قام بسحب الكلمة ). · كلمة لجنة الدفاع عن الحريات العامة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية corelso ، الذي أشاد بنضالات جماهير مدينة السمارة المحتلة وأكد على أن النضال ينبغي أن يقوم على أساس المبادئ الوطنية ونبذ الأنانية والفر دانية ، والتحلي بأخلاقيات المناضل المثالي من اجل كسب المعركة النضالية ودعا إلى احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
· كلمة جماهير مدينة كليميم الصامدة ، ألقاها احد المناضلين القادمين منها ، وقد هنئ المعتقلين المفرج عنهم كما ذكر بواقع الاعتقال السياسي المرير الذي يعيشه المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية. المـداخلات v مداخلة السيدة " انيس ميرندا" المحامية الاسبانية، والتي أكدت من خلال مداخلتها على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي ، كما هنئت المعتقلين بمناسبة الإفراج. v مداخلة السيد " محمد المامي التامك" وزير الإعلام الصحراوي ، والذي هنئ بدوره المعتقلين السياسيين بمناسبة إطلاق السراح v مداخلة السيد " محمد يسلم بيسط" الوزير المنتدب لدى وزارة الخارجية مكلف بالشؤون الإفريقية، والذي هنئ المعتقلين المفرج عنهم ، مشيرا إلى أن الحق ينتزع ولا يعطى . هذا وقد عبرت جل المداخلات والكلمات عن سعادتها بإطلاق رواد ملحمة انتفاضة الاستقلال، مشيدة بنضالات الجماهير الصحراوية ، معتبرة أن النضال السلمي هو السبيل الوحيد نحو الهدف المنشود. وبعيدا عن إطار الكلمات والمداخلات فقد تم إلقاء قصيدة بعنوان " قبلة على جبين الموت " وهي من إبداعات المناطق المحتلة. ويشار إلى أن الحفل كان ناجحا بكل المقاييس وهو ما خلف جوا من السعادة ، نتيجة لهذا المشهد السياسي الذي شهده المئات من الصحراويين الذين حضروا من مختلف مواقع الفعل والنضال ، ونشير إلى أن قسوة الظروف لم تؤثر في نجاح الاستقبال، رغم غضب الطبيعة المتمثل في الرياح الشديدة إلا أن الجماهير جعلت من إرادتها جلمودا تكسر عليه جميع الصعاب.
السمارة المحتلة 12/07/2008
|