السلام عليكم أيها القيدوم المتجدد

 

 

رسالة من : الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي الصحراوي

سعيد البيلال السجن المحلي سلا المغربية

 

إلى قيدوم الحقوقيين الصحراويين والمعتقل السياسي ، المناضل الكبير إبراهيم الصبار

تحية المجد والخلود لشهداء الشعب الصحراوي الأبرار

تحية الإجلال والإكبار ، لأسود الشعب الصحراوي مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي .

تحية نضالية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الإطار الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي

تحية خاصة وخالصة للمرأة الصحراوية قوام الصمود والتحدي .

تحية النضال والصمود لانتفاضة الإستقلال المباركة بشهدائها ، حمد لمباركي ، أبا الشيخي " ومفقوديها ، مجموعة الخمسة عشر ومعتقليها وفعالياتها ، ونشطائها ،

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين والتابعين لهم إلى يوم الدين :

رفيقي الغالي بعد أن استبد بيا الحنين ، بعد أن فاض الخاطر بمكنونات تمردت على الكتمان والإحتضان .

أكتب لك من وراء قضبان صدئة من طينة أخرى تواريك ، من زنزانة باردة تداريك ، من سجن لعين على شاكلة آخر يخفيك ... من دولة احتلال تعاديني مثلما تعاديك

أكاتبك من خلف الخنادق ، من ساحة الوغى من غبار المعركة حيث أشحد أمعائي وأقلامي ، أبارز بالأولى عدوي ، وأرغم الأخرى مكرهة على البصم لك ... ، أكاتبك وبين الكلمة والكلمة إغماء وبين اللحظة صداع ، وبين الخدش والخدش وجع ، وبين البصمة والبصمة ألم ....

سقط قلمي التقطته بعد أن تتخلى الأصابع المرتجفة ، كما ألتقط لواء النصر بعد أن أوشك على الإرتطام بأرض المعركة ، يجف لبابه أعبيه من دمي المتخثر ، أسود به رقعة الصفحات التي أضحت بقدرة قلم ساحة تناثرت بها جثث الكلمات التي تكابد في لفظ أنفاسها الأخيرة .

تتثاقل أناملي المهترئة ، تصاب برعاش مفاجىء ، ويتراقص القلم على نغماته ، ويصدح في داخلي صوت الإسرار على البصم لك ...

ينقطع حبل الأفكار ، تخونني المفردات ، تغادرني كلمات انتقيتها بالأمس لك ، أتوجس من المغامرة ، يتملكني الحذر ، ينخرني القلق ، أحاول الهرب من الكلمات المنتقاة ، وفجأة يزمجر الصوت من جديد وتكبلني إرادة الكتابة ، أخضع لمشيتها ، أمسك بقلمي ، أربط أناملي وأبصم لك .

رفيقي العزيز

أيها المناضل عبر كل الأزمان ، أيها الصنديد الحاضر مولاته في كل الأذهان

أيها العميد والقيدوم المتجدد نضاله وفعله في سبيل تحرير الأوطان .

أيها الجوال بين سجون الإحتلال ، بدهاليزها السرية ، وتلك البادية للعيان .

أيها الشيخ الوقور الذي غزى رأسه شيئا شاهدا على بقاء السجل وتاريخ الإنسان .

أيها الكهل الوقور الذي نخزته العلل وأنهكته المآسي وأختطف من شبابه الريعان .

رفيقي الغالي

يا من آل على نفسه التغييب كي نحضر ، واسترخص حياته في سبيل المبدأ.

يا من تجرع كؤوس الألم من أجل الأمل والشقاء من أجل العطاء والتضحية لنيل الحرية ، والمعاناة لإيقاف الآهات والصمود في سبيل أن نعود .

يا من علمنا كيف نحيا حياة العظام ونعيش عيشة الكرام ونموت في سبيل تحرير الوطن من اللئام .

أيها الأب الوقور ،

اليوم ، وإذ يقف العالم إجلالا وتقديرا لتضحياتك ، إذ يقف أبناء الوطن والعجم لإطلاق سراحك ، نقول جميعنا بصوت واحد " الحرية لقيدوم الحقوقيين الصحراويين" ، الحرية للأب والرفيق والصديق والمعلم بكل الصفات ، بكل اللغات ، وبما تحمله الكلمات من تضمينات .

أيها القيدوم العزيز

اليوم إذ تستل أمعائك الفارغة رفقة رفاقك ، من جديد إذ تقارع الغزاة في جولة جديدة ، وإذ تشهر أمعائنا جميعا للذود عن الوطن ...

لا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات التضامن معك ومع كافة رفاقنا ، معاهدكم على المواصلة والاستمرار بالسواعد والعض على النواجد ، بالأعلام والأقلام ، بالحناجر المدوية والصدور العارية ، بالأمعاء الخاوية والأبدان المتهاوية ، بالبطون الجائعة والعظام البارزة ، بالأنامل وكل الوسائل حتى تحقيق الأهداف وعلى رأسها الإستقلال الوطني على كافة ربوع الساقية ووادي الذهب .

وفي الختام تقبلوا مني ، من ابنك البار فائق التقدير و الاحترام .

 

والسلام عليكم

 

يا الصبار ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح

كفاح شامل لفرض السيادة و الاستقلال الكامل

الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي الصحراوي

سعيد مصطفى الخير البيلال

السجن المحلي بسلا المغربية

33190

26 فبراير 2008 اليوم السابع من الإضراب المفتوح عن الطعام

 

 

www.intifadavoice.net