تصريح السيد المحفوظ علي بيبا

رئيس وفد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

18/03/2008
 

إن الوفد الصحراوي مسرور لإعطائه الفرصة، خلال الجولة الرابعة من المفاوضات بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمغرب، لتقديم توضيحات جديدة حول المقترح الذي قدمه لمجلس الأمن بتاريخ 10 أبريل 2007، والذي يمثل مجهودا شجاعا وسخيا من أجل بلوغ تسوية عادلة ودائمة لمسألة تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. إن الوفد الصحراوي يؤكد استعداده للاستمرار في المناقشة والتفاوض مع المغرب من أجل الوصول إلى حل سياسي مقبول لدى الطرفين ويكفل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، تماشيا مع رغبة مجلس الأمن. 

إن الوفد الصحراوي مسرور أيضا لتمكنه من شرح وتفصيل رؤيته حول تنظيم وعمل المؤسسات الوطنية في إطار دولة صحراوية مستقلة وديمقراطية تتجه صوب الحداثة، وكذلك الحقوق والضمانات التي يمكن أن يستفيد منها المغاربة المقيمين فيها.  

ويعرب كذلك عن ارتياحه لإعطائه الفرصة لشرح مفهومه حول عدالة ترمي إلى أن تكون حديثة وفعالة وقريبة من انشغالات الشعب، والتي تٌمارس باسمه، ولطرح رؤيته حول تسيير الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.

وإنه ليستنكر أن الوفد المغربي، وكما كان حاله في الجولات السابقة، قد استمر في طرح بعض الشروط المسبقة، رغم أن مجلس الأمن قد شدد على ضرورة أن تجرى المفاوضات بدون شروط مسبقة، وتكرار القول بأن ليس هناك من حل سوى الحكم الذاتي.     

وإنه ليتأسف على أن المغرب قد رفض تقريبا جل تدابير بناء الثقة التي اقترحها المبعوث الشخصي وهو الأمر الذي يعارض روح ونص قرار مجلس الأمن رقم 1783 الذي يدعو إلى خلق جو مؤاتي للمفاوضات، هذا بينما يستمر في سياسية القمع والتنكر للحقوق الأساسية للصحراويين في المناطق المحتلة. 

وفي هذا السياق، فان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تدعوان الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها في حماية الصحراويين الذين يتعرضون للقمع الرهيب، ولضمان رفع الحصار الإعلامي الذي تفرضه السلطات المغربية على الإقليم. 

ومع ذلك، فإن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تأمل أن يعود المغرب إلى جادة الصواب وأن يدخل، وبحسن نية، في المفاوضات من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية بما يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال. 

إن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب مصممة على دعم مساعي الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى حل يكفل تقرير مصير الشعب الصحراوي، وأن تعمل، بحسن نية، من أجل التطبيق الصارم لقراري مجلس الأمن رقمي 1754 و 1783. وفي هذا السياق، فإن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب قد قبلت مقترح المبعوث الشخصي بخصوص عقد جولة خامسة من المفاوضات بين طرفي النزاع في منهاست.