تقرير من الموقع الجامعي مراكش  حول تخليد ذكرى اليوم الوطني للشهداء

9 من يونيو من كل سنة هو ذاك اليوم الذي أكمل فيه شهيد الحرية والكرامة واجبه. هو ذاك اليومالذي أربكت فيه قدرات أولئك الرجال الصناديد عنجهية المستعمر وجبروته. هو ذاك اليوم الذي جرف فيه مقاتلونا تيار الاستعمار نحو الخضوع والخنوع لإرادة الشعب. هو ذاك اليوم الذي ودعنا فيه عريس الشهداء الولي شهيدا في ساحة الكرامة والذوذ عن حياض الشعب الصحراوي.

وفي هذا الإطار وتزامنا مع تخليد الشعب الصحراوي لهذا العيد أبى الطلبة الصحراويين الدارسين بالموقع الجامعي مراكش إلا أن يضربوا لأنفسهم موعدا آخر مع الحدث ويضربوا للعدو موعدا آخر مع فصل من فصول هزيمته وبدايات نهايته. حيث تم تنظيم وقفة مخلدة لهاته الذكرى أمام باب الحي الجامعي تم خلالها حمل صور المعتقلين السياسيين خليهنا أبو الحسن والنعمة الاسفري إضافة الى صور الطالب الصحراوي الوالي القاديمي ضحية هجمة 14 من ماي الجبانة. كما تم حمل لا فتات كتب عليها بالبند العريض:

الطلبة الصحراويين بالموقع الجامعي مراكش يخلدون ذكرى عيد الشهداء

الحرية والأمل للمختفي والمعتقل

الطلبة الصحراويين بالموقع الجامعي مراكش يطالبون باطلاق سراح الطالب الصحراوي خليهنا ابو الحسن

كما تم ترديد مجموعة من الشعارات الوطنية من قبيل:

يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح

الوالي يا شهيد بصيري يا فقيد قسما لن نحيد عن نهجكم السديد

معتقل ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح

كما تم ترديد نشيد النار والحديد

ليفتح بعد ذلك باب المداخلات التي صبت في مجملها على الثناء على تلك الروح الطاهرة روح الشهيد الرمز والقائد الفذ الشهيد الولي مصطفى السيد. كما تم إعلان التضامن مع كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين وكافة ضحايا آلة القمع المغربية. ليقرا بعد ذلك البيان التالي:

 

بيـــان

تمر اليوم الذكرى الثانية والثلاثون لاستشهاد شهيد الحرية والكرامة الوالي مصطفى السيد ومن الجدير بنا أن نقف عند محطات هامة في حياة ذلك الرجل الذي حمل هموم الشعب وآمن بقدرة الشعب على صنع المستحيل وصدق قوله بالفعل في مثال نادر لقيادات الشعوب.
الولي رمز الكفاح اتخذ من الشهادة مبتغى لدرء المصائب. امتشق المخاطر للدفاع عن القضية في الداخل والخارج .مات شهيدا في ساحة الوغى وهو الزعيم القائد والمفجر والمؤسس، وفوق ذاك هو الأمين الأول على القضية وصاحب الفكر والمنظر السياسي والمثقف ورجل الدبلوماسية والأعلام.
الولي كان الأول من فضل أن يكون المثل في التضحية في الصبر. في الجلد وفي تبني آمال وطموحات الجماهير وفي الدفاع وبصدق المشاعر وصفاء السريرة عن تطلعات الشارع . الرجل الذي تزوج القضية، كان يدرك وعن قناعة لا تشوبها مثقال ذرة من الشك، انه ان اختار لنفسه مقاما فلن يكون الا ذاك الرجل المتواضع الذي يكره تولي المناصب، يوآثر غيره على نفسه. يفضل الأعمال الملموسة، بل هو رجل الميدان.
الولي القائد رجل المهام الصعبة هو الذي تمكن من إقناع حتى الحجارة بأفكاره وبقناعته . هو رجل الاتصال المحلل السياسي الصحفي من الطراز الأول . الدبلوماسي المحنك، صاحب العلاقات العامة. كان له الفضل الكبير والثقل المتميز في ادارة دواليب الخارجية الصحراوية وصياغة خطابها ووضع معالمها (العلم، النشيد، هوية الدولة الصحراوية، دستورها، نظامها السياسي)

ذلكم فقط مجرد غيض من فيض خصال وشمائل الولي مصطفى السيد الذي ودعنا دون مقدمات.. خطفه الموت في ريعان الشباب وقمة العطاء لكن في ساحة الشرف وملحمة فرض الاستقلال، وتركنا على المحجة البيضاء. الرجل الذي جسد اقتران القول بالممارسة دون ديمغوجية أو تكليف . فالمسؤولية في مفهومه تكليف قبل ان تكون وساما يراه آخرون تاجا على الرؤوس أو مصالح مدفوعة الحساب .

ونحن نشارك الشعب الصحراوي اليوم هاته الاحتفالات المخلدة لعرس الشهيد لا يسعنا إلا أن نقف وقفة إجلال وإكبار لتلك الروح الطاهرة لذاك القائد الفذ الذي استشهد وكان شمعة ماتت لتنير لنا الطريق. وفي هذا الإطار ومن داخل عقر دار الغزاة  وإيمانا منا بتلك التضحيات التي قدما شهيد الحرية والكرامة. ووعيا منا بما تقتضيه المرحلة من تجسيد لروح وفكر الشهيد فإننا نعلن للرأي العام الدولي والمحلي ما يلي:

تشبثنا بحق شعبنا في الاستقلال التام على كافة ربوع الوطن المحتل

تشبثنا بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثل شرعي وحيد وأوحد للشعب الصحراوي

تعهدنا بالمضي قدما حتى تحقيق أهداف وغايات الشهيد ورفاقه

تضامننا مع نزيلي السجن الرهيب بولمهارز الطالب الصحراوي خليهنا ابو الحسن والناشط الحقوقي النعمة الاسفري ومطالبتنا بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين.

تضامننا مع رفاقنا فصيل النهج الديمقراطي القاعدي وإدانتنا للهجمة الشرسة التي تعرضت لها جماهير سيدي افني الثائرة.

تضامننا مع كافة نضالات جماهير شعبنا بكل مواقع الفعل والنضال.

 

كفاح شامل لفرض السيادة والاستقلال الكامل.

عن الطلبة الصحراويين بالموقع الجامعي مراكش

9/06/2008

 

 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية