للزائر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول سبحانه و تعالي في سورة يوسف:

{قال رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليهِ}

صدق الله العظيم

 

تحية المجد و الخلود و الإكبار و الإجلال لشهداء الشعب الصحراوي الأبرار، أولئك الذين لم يروا الربيع على الأرض لفتهم أقبية الصمت، لكن صورهم لا زالت تسكن تضاعيف الذاكرة، أولئك الذين أدركوا في لحظة أن أفضل النهايات تلك التي تعطي البدايات للآخرين.

أولئك الذين انتهوا كي نبدأ

و اندثروا كي نبعث  

و غابوا كي نحضر

و احتضروا كي نستحضر

و استشهدوا كي نشهد

و ماتوا كي نحيى

تحية الإجلال و الإعجاب لأسود الشعب الصحراوي مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأبطال الأشاوس المرابطين خلف الزناد للذود عن حمى الوطن و تحصين المكتسبات و على رأسها الدولة الصحراوية كحقيقة لا رجعة فيها.

تحية النضال و الصمود لممثل الشعب الصحراوي الشرعي و الوحيد طليعته الصدامية، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، قيادة و مؤسسات و شعبا.

تحية الإكبار لانتفاضة الاستقلال المباركة، بشهدائها: حمدي لمباركي و لخليفي أبا الشيخ، و مختطفيها: مجموعة 15 و معتقليها بالسجن لكحل الرهيب و باقي السجون المغربية السيئة الذكر و على رأسهم الناشط الحقوقي و قيدوم الحقوقيين الصحراويين المناضل و المعاقل السياسي إبراهيم الصبار.

و نشطائها و فعالياتها التلاميذية و الطلابية و النسائية.

تحية نضالية مفعمة بالتقدير للمرأة الصحراوية قوام الصمود و التحدي، العفيفة الشريفة التي تخرج من رحمها رجالا و نساء قضوا نحبهم و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا. و من ثديها رضعوا الأبجديات الأولى للنضال و الاستبسال و القتال.

تحية الأنفة و الشموخ لكافة الشعب الصحراوي الأبي في كافة مواقع الصمود والتحدي, بمخيمات العزة و الكرامة، بالمناطق المحررة، بالأرياف، بالجاليات، بالمناطق المحتلة، بجنوب المغرب، بالمواقع الجامعية و بكافة أمكنة تواجد كل صحراوي يختزن بين ثناياه هذا الوطن الصحراوي كل صحراوي دفنت في جوفه حفنة من تراب الوطن ابتلعها و هو يحبو صغيرا على رماله الذهبية كل صحراوي رضع من ثدي أمه لين ممزوج بزرقة لحافها كل صحراوي أبي غيور أبى أن يدوس سكير بربري على سجادة الشيخ الصحراوي الوقور، و أبى أن ينجس لقيط إزار العجوز الصحراوية أو أن يصادر لعب الطفل الصحراوي.

كل صحراوي قال لا للذل. لا للاحتلال: لا للخنوع و الركوع و الركوع لغير الله عز و جل سبحانه و تعالى.

إليهم جميعا أهدي هذه الكلمات علها تفي بالغرض و أسأل الله التوفيق والسداد.

أما بعد:

  السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

  أيتها الأخوات أيها الإخوة

أيها الحضور الكريم

في هذه اللحظة من هذا اليوم السعيد، هاأنتم تستقبلون بطلا من أبطال الانتفاضة و أسدا من أسود الشعب الصحراوي. الصنديد و المعتقل السياسي لعدة مرات "لخليفة لبشير الجنحاوي" تستقبلونه بعد أن ودعته غي لحظة قاسية شاهدة على قسوة الفراق و مرارة الوحدة و الاغتراب.

تستقبلون اليوم"لخليفة"الرفيق والأخ والصديق الذي ترك مكانا شاغرا لا يملئه سوى حبكم,وزنزانة ضيقة اتسعت بتضامنكم المطلق وعطفكم الكبير.

"لخليفة" الذي استقبلني ذات عشية بهذا السجن السيئ الذكر ,وكان احتضانه لي بمثابة احتضان وطن .

ووجدت في عناقه ذلك الإحساس الذي افتقدته لمدة خمسة أيام بين مخافر الشرطة حيث التحقيق المكثف والتعطيب النفسي والجسدي والوحدة والعزلة عن العالم.مكبل اليدين ومعصب العينين بين تلافيف البرد والجوع والعطش.

وجدت بين أضلعه دفئا أنساني مآسي رحلة المجهول.

ووجدت حبا أعاد إلي طعم الحياة بعد أن فقدته لعدة أيام.

 "لخليفة"الذي قضيت معه أجمل الأيام داخل هذا السجن الذي يفتقد كل معاني الجمال.ووجدته نعم الصاحب المناضل والصديق المقاتل فطوبى لي برفقة لخليفة.وطوبى لكم برفقته وصحبته وطوبى لظهرانيكم  التي تحتضنه في هذا اليوم السعيد.

أيتها الأخوات ,أيها الإخوة الأعزاء

أخواتي الطالبات ,إخواني الطلبة

إخواني التلاميذ البواسل.

يعجز اللسان عن التعبير ,ويشل الذهن عن التفكير,لكن القلم يصر على تقرير المصير,من اجل استرسال البوح لكم ,والكتابة لكم .وانتم أيها الرفاق الأعزاء الذين افتقدتكم واشتقت إليكم.

اشتقت إلى وقفاتكم ,إلى شعاراتكم ,إلى نضالاتكم ,التي لم تتوقف والحمد لله والتي يصلني صداها مجلجلا ومخترقا قضبان الزنا زن وأسوار السجن اللعين .فطوبى لكم على مواصلتكم ,على تحديكم ,على صمودكم ,على إصراركم حتى تحقيق خيارات شعبنا وعلى رأسها الاستقلال الوطني على كافة تراب الساقية الحمراء ووادي الذهب.

أيها الحضور الكريم...

هتافاتكم تسكن أعماقي ,شعاراتكم تقيم بين ثنايا إذاني,نضالاتكم تضامنكم المطلق منذ اعتقالي ,كان بمثابة بساط من الاعتزاز حملني من المخافر والمحاكم والزنا زن إلى قمم تقديركم والإعجاب بكم .

حبكم الكبير ,كسر القضبان و الحيطان وأفسح لي الطريق نحو مزيد من الصمود والتحدي رغم السياط والبؤس والحرمان والمعاناة.

أيها الحضور الكريم ...

اليوم وانتم تستقبلون بطلنا ووسامنا و استأذنا "لخليفة" بذاك تبرقوا إلى دولة الاحتلال على عجل أننا شعب واحد صامد ,نكرم أبنائنا ونجعل منهم نياشين  نعلقها على صدورنا ,نحتضنهم ونفتخر بصمودهم وبثباتهم .وبان السجن لا يزيدهم إلا إصرار,ويزيدنا احتضانا لهم .اليوم أفرج عن البطل ليلج ساحة النضال من جديد بعد أن أبلى البلاء الحسن داخل أسوار السجن ,وبعد أن حول ورفاقه الثمانية هذا السجن  إلى ساحة جديدة لفرض الفعل الوطني الجاد بأمعائهم الفارغة وبصمودهم والتفاف بعضهم البعض وملاحمهم البطولية.

اليوم أيها الرفاق تستقبلون البطل وبذاك تبعثون برسائل غير مشفرة تبغون من ورائها التأكيد على أن اعتقال لخليفة ومحمد علي أندور ومولاي احمد عيلال ومحمد الناجم الصغير وعبداتي الدية والحسين الضالع والولي الزاز ومحمد العلوي وإبراهيم ألغرابي ,كانت دولة الاحتلال المغربية ترمي من ورائه تكميم أفواههم وعقابهم واجتثاث فعلهم النضالي الراقي ومن خلالهم ترمي إلى الحد من نضالات رفاقهم الطلبة الصحراويين وترهيبهم وتخويفهم وإشهار بعبع الاعتقال و التعذيب والسجن كفزاعة من اجل ترهيب الجميع ,لكن لخليفة ورفاقه كسروا كل هذه المخططات على صخرة صمودهم وذوبوا مؤامراتهم في استمرار يتهم وانقلب السحر على الساحر .فكانوا مثال على المواصلة وكانوا قدوة للجميع .وكانوا التفاف إخوانهم الطلبة الصحراويين بالرباط وبباقي المواقع الجامعية بمثابة ضربة موجعة أصابت دولة الاحتلال في مقتل جعلتها تعيش على إيقاع الهستيرية و

الارتجالية وضرب الأخماس بالأسداس.واستطاع الأبطال التسعة من داخل السجن وبقية رفاقهم من خارج أسواره أن يهزموا  دولة الاحتلال في عقر دارها وفي قلب عاصمتها.

أيها الحضور الكريم ...

بانتفاضتكم السلمية ,بمقاومتكم المدنية ,هزمتم دولة الاحتلال المغربية وتهمزونها كل يوم في كافة محطاتكم النضالية ,وتسجلون بفخر واعتزاز معارك غير متكافئة شارات نصركم تهزم هراواتهم وواقياتهم ,شعاراتكم السياسية تهزم سبهم وقذفهم وشتمهم وكلامهم القبيح ,عزائمكم النارية تهزم حقدهم الدفين ,قناعاتكم الراسخة تهزم سادتهم  المرضية وعنجهيتهم وغطرستهم صمودكم ثباتكم ,مواصلتكم تقتلهم يوما بعد يوم وتعري أوراق التوت عن ظلمهم وتزيل المساحيق عن وجههم القبيح.

فبالله عليكم واصلوا ,وبالله عليكم أبدعوا فصولا جديدة من فصول انتفاضة الاستقلال المباركة ,فالوطن لا وال يئن تحت نير الاحتلال وشعبكم بين الشتات والمعاناة واللجوء والسجون  وغياهب المجهول فلا تريث ولا توقف ولا استكانة حتى طرد الغزاة الدخلاء وفرض خيارات شعبنا وعلى رأسها الحرية والكرامة والاستقلال .

أيها التلاميذ الأبطال...

والله أنا نخجل من صفة الطالب أمام بسالتكم ,ونخجل من ساحة جامعية لا تحمل سوى الاسم فقط .وانتم اللذين صنعتم مكانكم بأنفسكم بنضالاتكم  بصمودكم بتشبثكم بثوابت شعبكم ,فأصبحتم رقما مهما في معادلة العطاء والنضال في كافة المواقع الجامعية مثلما أبدعتم في المدارس والاعداديات والثانويان وكنتم ولا زلتم عماد الانتفاضة وسر استمرارها وأساس مواصلتها .فطوبى لكم أيها الفرسان  الكبار وطوبى لنا بكم يا إخوة أضفوا على النضال الطلابي طابع التجديد وأضفتم له قيمة مضافة وضحيتم في الساحة الطلابية دماءا جديدة وشرايين لم تنضب.

فواصلوا يا أساتذة في النضال وعباقرة في الإبداع وخبراء في الاستمرارية .وألف سلام مني إليكم يا رجال اليوم والغد ,يا أجيال نقف لها إكبارا وإجلالا .واحتراما وتقديرا, ويا إبطالا انتزعوا الاعتراف بأيديهم وبمواصلتهم فطوبى لنا بكم يا رفاقنا الأعزاء.

لا يفوتني في هذه اللحظات إلا أن أقف تقديرا واحتراما لكافة الجسم الطلابي الصحراوي في مختلف المواقع الجامعية على الصمود والتحدي والاستمرارية فأهلا وسهلا برفاقنا من موقع المحمدية الصامد والأبي ومن الدار البيضاء وسطات ومراكش واكادير والقنيطرة ومن مختلف مواقع الصمود والتحدي .

وأهلا بكل الذين تجشئوا عناء السفر من المناطق المحتلة من اجل الموازرة والعون والتضامن وأهلا وسهلا بهم بين أحضان أبنائهم بالمواقع الجامعي الرباط الصامد هذا الموقع الذي عشت فيه أحلى أيام حياتي النضالية وعرفت فيه أجيال وأجيال وعملت إلى جانب فاعلين وأبطال من اجل نصرة قضايا  شعبنا عبر سنوات قاربت العقدين من الزمن ,وها أنا اقضي مدة سجنيه بهذا السجن اللعين على خلفية نضالنا ومواصلتنا ومقارعتنا للأعداء المحتلين ,لكن لا السجن ولا التعذيب ولا المحاكمات قادرة على إيقاف الزحف أو الحد من الاستمرارية ونقول مثلما كنا دائمين نقول ...نعتقل رجال ...ونظل رجالا...ونخرج رجال.

أيها الحضور الكريم ...

أكاتبكم من زنزانتي القذرة والباردة, من اجل خدش كلمات لكم علها تصل إلى مسامعكم الكريمة بغية كسر جدار الصمت والحصار الذي تحاول الدولة المغربية فرضه علينا واستغل هذه الفرصة لأقول لكم بكل اعتزاز

اقبل رؤوسكم التي أبت أن تركع لغير الله تعالى.

اقبل أناملكم التي ظلت ترسم شارات النصر.

اقبل جباهكم التي لحفتها الشمس في وقفاتكم ونضالاتكم

اقبل إقدامكم التي أعطت العبرة على الثبات على خط الشهيد

وفي الختام أقول سأظل كما كنت عصيا على الابتلاع,وشامخا في وجه الرياح ، سيظل صوتي مجلجلا مع أصواتكم المدوية وسيظل النضال حالنا .  

 

  

                                               والتضحية مآلنا وسنظل كما كنا إن لم نزيد

 كفاح شامل لفرض السيادة والاستقلال الكامل 

  

     كل الوطن أو الشهادة

                                                                 الطالب والمعتقل السياسي

  سعيد البيلال     

                                                  رقم الاعتقال:33190

                                                السجن المحلي بسلا المغربية

 

 

بين راماييل وبالتازار: حكاية مغرب الاغتيال والإبادةبقلم الولي محمد الخليل

مؤتمر الشهيد الكحكاح: تطلعات وآفاق بقلم الولي ديلول

 

 شذرات من انتفاضة الإستقلال المباركة بقلم الولي محمد الخليل

 المارون من الجحيم ، رسالة سلطانة خية الى المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن لكحل الرهيب  (صوت )

 رسالة الى شاب تتراقص في ذهنه أوهام الرحيل بقلم الولي محمد الخليل

الصـحراء الغربية : البقرة الحلوب  لصناع  الـقرار بالمغرب بقلم الولي محمد الخليل

 

- موقع الحكومة الصحراوية
- موقع التلفزة الصحراوية
- موقع الجمعية السويسرية arso
- موقع الكتاب الصحراويين upes
- موقع الصحراء الغربية
- موقع الجناح الإعلامي
- موقع أشبال الصحراء الغربية
- موقع قناة الجزيرة القطرية