|
بســــــــم الله الرحمن الرحيم
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
)صدق الله العظيم

*- تحية المجد والخلود لشهداء الشعب الصحراوي، الأبرار أولئك
الذين وهبوا أرواحهم قرابين على مذبح الحرية والكرامة، راسمين
في ذلك طريقا بدمائهم الزكية، معبديه بأجسادهم الطاهرة ليقولوا
في الأخير لبقية الرفاق : أعبروا ...
*- تحية الى أولئك القابعين وراء القضبان الصدئة والمغيبن عن
الأعين الحضارين في القلوب
*- تحية الصمود والتحدي إلى المرأة الصحراوية قوام الممانعة
والجلد .
لا شك أن مابين 27 فبراير من سنة 1976 ومثيلتها من 2008 ، تشكل
حقبة من الزمن، ، لكن الشئ الأكيد والأكيد أنها أي – الحقبة –
تشكل بصفتها زمانا، مع الصحراء الغربية بصفتها مكانا، والشعب
الصحراوي بصفته صاحبهما، علامة مضيئة في أي تأريخ ، وشمس مشرقة
في ظلمات أي تعتيم.
كيف يمكن لنا ، أن نسترسل أحرفنا قاصدين في ذلك استجماعها،
علها تنوب عنا في صياغة تعابير- التهنئة- لشعبنا الصحراوي
الأبي، .... كيف لنا ذلك..
كيف لأي تهنئة أن تنوب عن بقية الفسيفساء المختلطة من مشاعر
التخليد والامتنان والنشوة بالنصر ، بل كيف لها أن تنقل بأمانة
ما يخالج الصدور من أحاسيس ومشاعر في سطور.
32 سنة مرت من عمر هذه الدولة الصحراوية، تغيرت فيها موازين
وقوى، وسقطت خلالها دول عاتية وإمبراطوريات لها عظمة وشأن،
تراجعت إيديولوجيات، وانهارت مفاهيم وقيم وخرائط، لكن الدولة
الصحراوية ظلت كما هي ، - يا جبل ما يهزك ريح- ، تزداد قوة
ونضج يوم بعد يوم، تنقش لها مكان في كل مكان، وتحفر لها موضع
في خارطة هذا العالم ، ووجودا تحت الشمس بكل كبرياء .
وهاهي اليوم تطفأ شمعتها الثانية والثلاثون، ببداية موجة جديدة
من النضال السلمي عبر انتفاضة الاستقلال المباركة منذ مايو
الماضي، بعد أن نجحت في كل الأشكال ، وتخطت كل المتاريس بسلام
وتريث ورزانة، واختطت في ذلك لنفسها خط يرقى للإقتداء والتمثل
به ضمن حركية هذا العالم الفسيح
أيـــــها
الشعب الصابر
أيها الصحراوي الأبي
إننا
اليوم وإذ نعيش على نغمات النصر، وإذ ننتشي لذة تسخير المستحيل
حتى أصبح ممكنا، ونتغنى بمفاخر الأجداد ، وتضحيات الشهداء
الأبرار، وبسالة الأبطال المرابطين قرب الزناد، أسود الشعب
الصحراوي، مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وأولئك الذين
أبوا إلا أن يزودوا سفينة الاستقلال بأشرعة الانتفاضة السلمية،
ليكملوا مسيرة التحرير والنصر.
لا يفوتنا إلا أن نهنئ أبطالنا الأشاوس وعلى رأسهم الأخ محمد
عبد العزيز الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية
الحمراء ووادي الذهب، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية
الديمقراطية، ومن خلاله كافة أعضاء الأمانة الوطنية وحماة
الوطن، أبطالنا في جيش التحرير الشعبي وكل القادة والمدراء
المركزيين ، ومن خلالهم إلى كل الشعب الصحراوي في مخيمات العزة
والكرامة والأرياف والجاليات والفروع والطلبة الصحراويين
بالخارج، معاهديكم بدماء الشهداء الأبرار، التي لم تنضب ، على
مواصلة المقارعة والمجابهة بالطرق السلمية، والأساليب الحضارية
والصدور العارية، حتى تحقيق النصر المنشود والوصول بتلك
السفينة إلى بر الأمان،. إلى شاطئ العاصمة العيون الحبيبة
والجريحة.
وفي الأخير تقبلوا منا أسمى آيات الإخلاص وأروع التهاني بهذه
المناسبة التاريخية وهذا التخليد الفريد
.
ابناؤكم واخوانكم في موقع صوت الإنتفاضة الإلكتروني
www.intifadavoice.net |